السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها صفته فتقول : متى ؟ ولا بدئ « 1 » مما ؟ ولا ظاهر على ما ؟ ولا باطن فيما ؟ ولا تارك فهلّا ؟ خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد ، وأراد ما استزاد ، ذلكم اللّه ربّ العالمين « 2 » . اللّه عارضنا « 3 » إن عليا عليه السّلام قال يوما للحسن عليه السّلام : ( يا بني ! قم واخطب حتى أسمعك ) وجمع أهل بيته لسماع خطابه ، فقام وقال : الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده . والحمد لله الواحد بغير تشبيه ، الدائم بغير تكوين ، القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ،

--> ( 1 ) البديء كالبديع بمعنى المخلوق ، و ( ما ) في المقامات الثلاثة موصوفة بمعنى شيء ، وأوصافها محذوفة ، والمعنى : أتقول في اللّه متى هو ؟ ! وكيف تقول هذا في اللّه تعالى ، وإنما يصح قول ( متى ) في الشيء الذي له ابتداء ، أو ظهور بعد خفاء ، أو بطون عقيب ظهور ، أو ترك شيئا والتفت إلى آخر . . . شرح التوحيد : ج 1 ص 330 . ( 2 ) وفي نسخة : ( ذلكم اللّه ربي : رب العالمين ) . ( 3 ) ناسخ التواريخ : في خبر . . . وفي بحار الأنوار : ج 43 ص 351 ح 24 ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، في تفسيره ، ذيل الآية ( 34 ) من سورة آل عمران ، عن أبي جعفر الحسني ، والحسن بن حباش معنعنا ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام للحسن عليه السّلام : « يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك » قال : « يا أبتاه كيف أخطب وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك ؟ » قال : فجمع علي بن أبي طالب عليه السّلام أمهات أولاده ثم توارى عنه حيث يسمع كلامه ، فقام الحسن عليه السّلام فقال : « الحمد لله الواحد بغير تشبيه . . . إلى قوله : واستغفر اللّه العظيم لي ولكم » . وليس فيه : « الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده » . وليس فيه أيضا : « أما بعد فإن القبور محلّتنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه عارضنا » .